محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
510
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
غلطهم اعتقاد أن هذا المقصد هو كل ما يراد من النظر فيها وليس كذلك ، فليعلم هذا المعنى ، وليكن من الناظر فيها على بال . تعريف مكمل : تعرض غير واحد من العلماء - رحمهم اللّه - إلى حصر العلوم الإسلامية التي تقدم فيها على الجملة أن منها ما هو مقصود لنفسه ، ومنها ما هو مراد لسواه ، ولهم في ذلك طرق : منها قول بعضهم : « إنها خمسة عشر علما لا بد منها على الكمال في علم التفسير الذي هو المقصود الأعظم من علوم الإسلام ، وما يعين في طريقها . قال : وهو كشف عن معاني القرآن العزيز لبيان المراد منه بواسطة علومه الموصلة إلى فهمه ، الكاشفة عن نقاب الحق المطلوب منه شرعا وعقلا واعتقادا ، وفعلا ، وإيمانا ، وذوقا ، وكشفا . أولها : معرفة الألفاظ المفردة بحسب دلالتها على ما وضعت له بحسب جوهرها ، وهو علم اللغة ، وفائدته التوسع في المخاطبات ، والتمكن من إنشاء 140 و / / الخطب والرسائل ، وقول الشعر من تلك اللغة بغريبها ومشهورها ، ومعرفة كلام اللّه تعالى ، وكلام رسوله صلى اللّه عليه وسلم . ثانيها : معرفة مناسبة بعض الألفاظ المفردة إلى بعض ، وهو علم الاشتقاق . ثالثها : معرفة أحوال أبنية الكلم وأصولها وهو علم التصريف ، وفائدته التمكن من الفصاحة والبلاغة . رابعها : معرفة ما يعرض للألفاظ باعتبار التركيب من الإعراب بحسب دلالتها على أصول المعنى ، وهو علم النحو ولا تخفى فائدته ، وهي فهم معاني الشريعة قرآنا وسنة ، وهو ميزان الكلام كما أن العروض ميزان الشعر ، والمنطق ميزان العقل ، وكان للعرب سجية وسليقة ، وهو لنا صناعة وتعليم . خامسها : معرفة خواص التركيب من جهة إفادتها لازم أصل المعنى ، وهو